سجل بياناتك الان
طبيعة نشاط المستغلات ومدى خضوعه للزكاة ؟ يعرف نشاط المستغلات فى مجال الزكاة : بأنه اقتناء الأصول الثابتة بقصد تحقيق الإيراد سواء عن طريق التأجير أو بيع النتاج ، فيقول الدكتور يوسف القرضاوى بأنها أموالا تغُل فائدة وكسبا بواسطة تأجير عينها ، أو بيع ما يحصل من إنتاجها (1) ، وكذلك قال علماء محاسبة الزكاة المعاصرين (2) . ومن أمثلة الأنشطة التى تدخل فى نطاق المستغلات ما يلى : (1) ـ نشاط تأجير الأصول الثابتة مثل : تأجير العقارات ، والسيارات والطائرات والسفن (2) ـ نشاط تربية الأنعام من أجل إنتاج الألبان ، والصوف ، واللحوم . (3) ـ نشاط مزارع النحل ، والدواجن و، والأسماك وما فى حكم ذلك . (4) ـ نشاط الفنادق والمصحات والشاليهات . (5) ـ نشاط العيادات والمستشفيات والمراكز الطبية . (6) ـ نشاط تأجير الحقوق المعنوية مثل حق الاختراع وحق الامتياز . ولقد أثير خلاف بين الفقهاء حول حكم خضوع إيراد نشاط المستغلات للزكاة ، فهناك من الفقهاء من يرى عدم الخضوع ، ومنهم من يرى بوجوب الخضوع ، والرأى الأخير هو الأرجح لتوافر شروط الخضوع وذلك للأدلة الآتية : + ـ يعتبر إيراد نشاط المستغلات من الكسب الطيب الحلال الذى ينطبق عليه قول الله تبارك وتعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ"[البقرة : 268] ، وقوله عز وجل : " خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً " [ التوبة : 103 ] . + ـ ينطبق على الأصول الثابتة بقصد الاستغلال لدر الإيراد شرط النماء لأنها ليست مرصدة للاستخدام أو للتجارة. + ـ اتحاد العلّة بينها وبين زكاة الزروع والثمار ، حيث يخضع نتاج الأرض للزكاة ، وبالمثل يخضع نتاج الأصول الثابتة للزكاة ، مع بعض الفروق فى أسس الحساب . + ـ اتحاد العلة بينها وبين زكاة الثروة النقدية ، حيث يمثل العائد مالاً مستفاداً يضم إلى بقية الأموال المتحدة معه فى الجنس والنصاب والنسبة . ـــــــــــــــــ (1) ـ دكتور يوسف القرضاوى : " فقه الزكاة " ، الجز الأول ، صفحة 458 . (2) ـ دكتور كوثر الابجى : " اخضاع المستغلات للزكاة " ، مجلة الاقتصاد الإسلامى ، العدد 166 . دكتور عصام أبو النصر : " الإطار الفقهى والمحاسبى للزكاة " ، بدون ناشر ، 1999م . ـ دكتور سامى رمضان : " محاسبة الزكاة : فقهاً وتطبيقاً " ، بدون ناشر ، 1994م من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام زكاة الركازأحكام وحساب زكاة مشروع إنتاج الألبانأحكام وحساب زكاة الخلطة (الشراكة) فى الأنعام
طبيعة النشاط الصناعى ومدى خضوعه للزكاة يقصد بالصناعة عملية تحويل الخامات وما فى حكمها إلى منتجات أو خدمات ذات منافع ، وهى مهنة حلال طيبة ، أشار إليها القرآن فى أكثر من موضع يقول الله تبارك وتعالى :) وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ ([الأنبياء :80] ، وقوله عز وجل :) فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا([ المؤمنون :27] ، ولقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على حرفة الصناعة فيقول :" إن الله يحب المؤمن المحترف "(الترمذى والبيهقى ) ولقد كان سيدنا نوح عليه السلام نجاراً ، وكان سيدنا داود عليه السلام يصنع الدروع . وتخضع الأموال المستثمرة فى النشاط الصناعى للزكاة ودليل ذلك قول الله عز وجل :) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ( [التوبة :103] ، ويدخل فى نطاق تلك الأموال المستثمرة فى الصناعة ، كما يقول سبحانه وتعالى :) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ([البقرة :267] ، ويعتبر النشاط الصناعى من مصادر الكسب الحلال الطيب ، كما تعتبر الأموال المستثمرة فى النشاط الصناعى نامية بالفعل ومن ثم تجب فيها الزكاة . ومن ناحية أخرى لم يَردْ دليل قوى يعفى النشاط الصناعى من الزكاة حيث كان السائد فى صدر الدولة الإسلامية هو التمازج والتفاعل بين نشاطى الصناعة والتجارة ، حيث كان المسلم يصنع السلعة ثم يبيعها ، كما كان الأمر فى صناعة الملابس والدروع ، ومن ثم يطبق على النشاط الصناعى فقه زكاة التجارة. ولقد صدر عن مجامع الفقه المعاصرة الفتاوى والمقررات التى تُخضِع النشاط الصناعى للزكاة ، يُرجع فى ذلك إلى فتاوى الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة ، تنظيم الهيئة الشرعية العالمية للزكاة ، بيت الزكاة–الكويت ، ربيع الأول 1409هـ/أكتوبر 1988م – زكاة المشروعات الصناعية من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة الصداقأحكام وحساب زكاة الحلىأحكام وحساب زكاة الديون على الغير
أحكام وحساب زكاة المستغلات والمشروعات الخدمية تقديم لا تجب الزكاة فى عين الأصول الثابتة العينية والمعنوية المقتناة بغرض الاستخدام مثال ذلك : الآلات والمعدات والماكينات والأثاث والأجهزة ، ولكن هناك أنواع من الأصول الثابتة مقتناة لتحقيق الإيراد عن طريق تأجيرها ، أو عن طريق بيع إنتاجها سواء أكان سلعة أو خدمة ، ومن الأمثلة المعاصرة لمثل ذلك : نشاط تأجير العقارات والسيارات والآلات والمعدات ، ونشاط تربية الأنعام لأغراض الألبان والصوف والوبر واللحوم ، ونشاط مزارع النحل والدواجن والأسماك ، ونشاط الفنادق والشقق المفروشة ، ونشاط المستشفيات والعيادات الطبية ... وما فى حكم ذلك . ولقد أثيرت العديد من التساؤلات المعاصرة حول زكاة الأصول الثابتة المقتناه بقصد تحقيق الإيراد وإنتاج السلع والخدمات ، ولقد ناقشت الندوة الخامسة لقضايا الزكاة التى عقدت فى بيروت سنة 1415هـ / 1995م ، هذه التساؤلات وانتهت إلى مجموعة من الفتاوى والقرارات تقضى بخضوع إيرادها لزكاة نشاط المستغلات . ويختص هذا الفصل بعرض أحكام زكاة نشاط المستغلات والأسس المحاسبية لحسابها مع إعطاء نماذج تطبيقية لبعض الأنشطة المعاصرة التى تدخل فى هذا النطاق وبصفة خاصة ما يلى : + * ـ نشاط التأجير . * ـ نشاط الفنادق . * ـ نشاط المستشفيات . * ـ نشاط العيادات الخاصة . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة الخلطة (الشراكة) فى الأنعامإكسيل شيت حاسبة الزكاةأحكام زكاة الأنعام
أحكام تحديد وتقويم أموال التجارة الخاضعة للزكاة (1) – عدم خضوع الأصول الثابتة لدى التاجر للزكاة . لأنها من عروض القنية التى تستخدم للمساعدة فى أداء النشاط التجارى ، ومن أمثلتها ما يلى : المقر الإدارى والمخازن ، والمعارض ، والسيارات ، والمعدات والآلات ، والتركيبات ، والأجهزة الكهربائية ، والعدد والأدوات والأثاث ، وما فى حكم ذلك . (2) –لا يخضع للزكاة الأصول الثابتة المعنوية مثل : الشهرة وحق الامتياز والابتكار … لأنها من عروض القنية التى تساعد على النشاط . (3) – تخضع الأصول المتداولة (المال العامل ) للزكاة وتقوم على النحو التالى : - البضاعة بكافة صورها : تخضع للزكاة وتقوم على أساس القيمة السوقية (سعر الجملة) . - ديون التجارة لدى الغير : (عملاء – مدينون – سلف – عهد - … ) تخضع للزكاة وتقوم على أساس المرجو تحصيله ( الديون الجيدة ) . - أوراق تجارية مسحوبة على الغير (أوراق القبض) : تخضع للزكاة وتقوم على أساس المرجو تحصيله ( الديون الجيدة ) . - الاعتمادات المستندية لشراء بضاعة : تخضع للزكاة وتقوم على أساس المدفوع فعلاً من قيمة الاعتماد للبنك أو لغيره . - غطاء خطاب الضمان : لا يخضع للزكاة لأنه مقيد . - التأمينات لدى الغير : لا تخضع للزكاة لأنها مقيدة . - الإيرادات المستحقة : تخضع للزكاة إذا كانت جيدة ومرجوّة التحصيل . - المصروفات المقدمة : لا تخضع للزكاة لأنها غير مرجوة الاسترداد . - الحسابات الجارية لدى البنوك : تخضع للزكاة على أساس الرصيد الدفترى . - الودائع الاستثمارية لدى البنوك : تخضع للزكاة وتقوم على أساس الرصيد الدفترى للوديعة . - الحسابات الجارية لدى البنوك المجمدة : لا تخضع للزكاة حيث يصعب تسييلها. - النقدية بالخزينة : تخضع للزكاة على أساس الجرد الفعلى . (4)– تعامل الحسابات الجارية الشخصية المدينة معاملة المدينين حيث تخضع للزكاة حسب الجيد منها . (5)- لا يخضع للزكاة مصاريف التأسيس وكذلك المصروفات الإيرادية المؤجلة حيث يصعب تسييلها . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة الثروة النقديةقائمة حساب الزكاة والاقرار الزكويأدوات وأساليب حساب الزكاة
نماذج معاصرة من الأموال غير الخاضعة للزكاة من الأموال غير الخاضعة للزكاة علي سبيل المثال ما يلى : 1 ـ الأشياء المخصصة لتحقيق المنافع والاستخدام وليس للتجارة مثل الحاجات الأصلية للإنسان من : مسكن ، ودابة ، ولوازم البيت من أجهزة ومعدات وثلاجة وغسالة ، …… ونحو ذلك . 2 ـ الأصول الثابتة المقتناة لتقديم الخدمات للتجار والصناع ونحوهم مثل : الأراضي ، والمباني ، والآلات ، والمعدات ، والعدد ، والأدوات ، ويطلق عليها عروض القُنية للاستخدام والتشغيل . 3 ـ الديون التي علي الغير ولا يرجي تحصيلها [ ديون مشكوك في تحصليها] ، وتزكي عندما تُحَصَّل ولحول واحد عند جمهور الفقهاء . 4 ـ الأموال المحبوسة أو المقيدة لدي البنوك أو لدي الناس ، وتزكي عندما يفرج عنها ولمدة حول واحد عند جمهور الفقهاء . 5 ـ الأموال المخصصة للأغراض الخيرية مثل : أموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف الخيري ، وأموال ملاجئ الأيتام ، وأموال المسنين ، والمال العام . 6 ـ الأموال التي استغرقتها الديون ، أو أن المتبقي منها بعد خصم الديون دون النصاب . 7 ـ الأموال المرصدة للجهاد فى سبيل الله سواء كانت نقدية أو عروض وكذلك أموال المؤسسات الجهادية . 8 ـ التحف والأشياء التذكارية غير المخصصة للتجارة أو ليست للتأجير للحصول علي الإيراد . 9 ـ مؤخر صداق المرأة الذي لم تحصل عليه ، ويزكي عندما تحصل عليه لحول واحد عند جمهور الفقهاء 10 ـ الحلي لأغراض الزينة وفي حدود المعتاد وما يزيد عن المعتاد يخضع للزكاة. 11 ـ المال الحرام الخبيث ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ، ويجب التخلص منه. من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:ما المقصود بالعمل التجاريالتحديات التى تواجه مصلحة الضرائب المصرية فى ظل تطبيق قانون فاتكا ومقترحات العلاجزكاة مكافأة نهاية الخدمة
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة